الشيخ أحمد بن علي البوني
448
شمس المعارف الكبرى
التصريف ، وإن نظر لظالم نظر جلال هلك في الحال ، ثم يصرف الخادم ، ويقول له أجاب اللّه دعاءك ، فإنه يذهب ويبقى مهما طلبه حضر وتنال رتبة الأبدال . وإن أردت القبول اكتب هذا المثلث على خاتم فضة يوم الاثنين ، وبخره ببخور طيب ، ثم ضعه في يدك واكتب حوله اسم الملك واحمله وهو هذا : فإذا أردت محبة أحد أو عقد لسانه ، فاتل الاسم وقل : أقسمت عليك أيها السيد كهيال إلا ما أمرت أحد قوادك يحضر ويفعل كذا وكذا . ومن كان اسمه موافقا لعدد الجلالة ارسم له الخاتم ، وأمره أن يتلو الاسم عدده ينال ما يريد . وذكره القائم به : البسملة ، اللهم إني أسألك بحق اسمك يا اللّه 3 ، يا حي يا قيوم أحيني حياة طيبة أعيش بها على شاطىء بحر محبتك ، وألبسني مهابة عند العوالم العلوية ، وافتح عين قلبي وبصري بنورك حتى ينفتح قلبي لتلقي الأسرار ، وتنطق بمكنون جواهر وقايتك ، وأفض علي من بحر فيضك الأقدس وسهله علي حتى أصل إلى ساحل اللطف ، وخذني أخذة لطيفة أجد حلاوتها أيام لقائك ، يا لطيف 3 اللهم إني أسألك بتفرغ نسيم نسمات نفحات أسرارك ، وكشف سر اسمك الذي ألقيته لتلقي عطش أكباد واردي حوض برك ، وقاصدي سبوح سرك ، يا من له الاسم الأعظم وهو أعظم ، يا من لا له حد يعلم وهو أعلم ، يا قديم أسألك بسر اسمك وبما جرى به قلمك ، وبما ألهمت به عيسى بن مريم ، وبما ناجيت به موسى على طور سيناء ، وناديت بلسان القدرة أنا اللّه ، ايل 2 ، الوهيم ايل 2 ، وبحق ما أنزلته على نبيك محمد عليه السّلام عجل بنجح مطالبي ، وتسهيل ما أرى ، واكشف لي عن عالم الملك والملكوت ، وأجر مرادي فيما يرضيك من القضاء ، واكشف لي عن أرواح الملكوتيات المخفيات المستمدة من سر اسمك الجامع للأسماء والصفات الذي تسميت به في كل اللغات ، وسبحت لك كل المخلوقات ، يا اللّه 3 ، يا حي يا قيوم يا نعم المولى ونعم النصير ، يا اللّه أسألك أن تسخر لي خادم هذا الاسم كهيائيل إنك على كل شيء قدير . ما من عبد لازم على هذا الذكر إلا وسع اللّه عليه ورفع قدره ورزقه الفهم وبسط له الرزق وفتح له الأسرار الخفية ، ومن كتبه وحمله كان له قبولا وحجابا من شر ما يخاف . فصل في اسمه تعالى الرحمن مشتق من الرحمة وهي الرأفة ، والرحمة تستدعي مرحوما إذ كل مرحوم يحتاج إلى راحم ، والراحم الرحمن ، وهو رحمن الدنيا والآخرة ، وهو اللّه ، والرحمن باطن الرحيم والرحمن ظاهر الألوهية ، والألوهية باطن الرحمن ، ولذلك قال تعالى : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ، ولم نجعل من الأسماء الخصوصية أول الأطوار التركيبية ، فلذلك لا يسمى بهذا الاسم إلا اللّه ، والرحيم يطلق على غيره كما أطلقه في حق النبي عليه السّلام في قوله بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ والنبي مخلوق ويقال رحيم لمن غلبت عليه الشفقة والرحمة لقوله عليه السّلام « إنما يرحم اللّه من عباده الرحماء » . واعلم أن سر الرحمن الرحيم لطيف جدا ، وهو أن البسملة محتوية على أنواع منها الباء التي هي متعلق القدرة إذ هي تجر الأسماء